المباركفوري

403

تحفة الأحوذي

سلامتهم من شره عند الحضور فكذلك الثانية إخبار عن سلامتهم من شره عند الغيبة وليست السلامة عند الحضور أولى من السلامة عند الغيبة بل الثانية أولى انتهى قال النووي ظاهر هذا الحديث يدل على أنه يجب على الجماعة رد السلام على الذي يسلم على الجماعة عند المفارقة قال القاضي حسين وأبو سعيد المتولي جرت عادة بعض الناس بالسلام عند المفارقة وذلك دعاء يستحب جوابه ولا يجب لأن التحية إنما تكون عند اللقاء لا عند الانصراف وأنكره الشاشي وقال إن السلام سنة عند الانصراف كما هو سنة عند اللقاء فكما يجب الرد عند اللقاء كذلك عند الانصراف وهذا هو الصحيح انتهى قوله ( هذا حديث حسن ) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم ( وقد روي هذا الحديث عن ابن عجلان أيضا عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ) أخرجه النسائي من هذا الطريق ومن الطريق السابق أيضا كما صرح به المنذري في تلخيص السنن وقال الترمذي في باب وصف الصلاة وسعيد المقبري قد سمع من أبي هريرة وروى عن أبيه عن أبي هريرة باب ما جاء في الاستئذان قبالة البيت قال في القاموس قبالته بالضم تجاهه والظاهر أن مقصود الترمذي بهذا الباب أنه لا ينبغي المستأذن أن يقوم تجاه الباب للاستئذان بل يقوم في أحد جانبيه كما روى أحمد في مسنده عن عبد الله بن يسر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاء الباب يستأذن لم يستقبله يقول يمشي مع الحائط حتى يستأذن فيؤذن له أو ينصرف قوله ( عن عبيد الله بن أبي جعفر ) المصري أبي بكر الفقيه مولى بني كتانة أو أمية قيل اسم أبيه يسار ثقة وقيل عن أحمد إنه لينه وكان فقيها عابدا قال أبو حاتم هو مثل يزيد بن حبيب من الخامسة قوله ( من كشف ) أي رفع وأزال ( سترا ) بكسر أوله أي ستارة وحاجزا ( فأدخل بصره